الشيخ الطوسي
235
الخلاف
حنيفة ( 1 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) . وأيضا : قوله عليه السلام : في اليدين الدية ، وفي الرجلين الدية ، وفي العقل الدية ( 3 ) . وهذا موجود كله . وروى أبو المهلب : أن رجلا رمى رجلا بحجر ، فأصابه في رأسه ، فذهب سمعه ، وعقله ، ولسانه ، وذكره فقضى عمر بأربع ديات ( 4 ) . ولا مخالف له . ومسألة 21 : إذا جنى عليه جناية ، فادعى أنه ذهب بصره ، ولا يبصر بعينيه شيئا ، فهذا لا يمكن ، إقامة البينة عليه . فروى أصحابنا أنه يستقبل به عين الشمس ، فإن غمضهما ودمعتا علم أنه كاذب ، وإن بقيتا مفتوحتين زمانا علم أنه صادق ، ويستظهر عليه بالأيمان ( 5 ) . وقال الشافعي : نريه رجلين عدلين إن كانت الجناية عمدا ، وإن كانت خطأ رجلا وامرأتين . فإن قالا : صدق أوجبنا الدية أو القصاص إذا - قالا لا يرجى عود البصر - وإن قالا : كذب . سقط قوله ، وإن لم يشهدا بذلك لم يلزمه أكثر من الدية ( 6 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 7 ) . مسألة 22 : في العين العوراء إذا كانت خلقة ، أو ذهبت بآفة من جهة
--> ( 1 ) المغني لابن قدامة 9 : 635 ، والشرح الكبير 9 : 596 ، وحلية العلماء 7 : 565 ، والمجموع 19 : 89 . ( 2 ) انظر الكافي 7 : 325 حديث 2 ، والتهذيب 10 : 252 حديث 999 . ( 3 ) انظر الكافي 7 : 325 حديث 1 ، والتهذيب 10 : 252 - 253 حديث 1001 و 1003 . ( 4 ) السنن الكبرى 8 : 86 . ( 5 ) الكافي 7 : 323 حديث 7 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 11 حديث 35 ، والتهذيب 10 : 268 حديث 1053 . ( 6 ) الأم 6 : 64 ، ومختصر المزني : 245 ، والمجموع 19 : 83 ، والسراج الوهاج : 500 . ( 7 ) تقدمت الإشارة إلى مصادر الأحاديث في الهامش الأسبق فلاحظ .